الفيض الكاشاني
1116
علم اليقين في أصول الدين
الثالثة ومن فيها ، ثمّ الرابعة ومن فيها ، ثمّ الخامسة ومن فيها ، ثمّ السادسة ومن فيها ، ثمّ السابعة ومن فيها ، حتّى يكون سبع صفوف بعضهم في جوف بعض ، وأهل الأرض لا يأتون قطرا من أقطارها إلّا وجدوا عندها سبع صفوف من الملائكة ؛ وذلك قوله - عزّ وجلّ - : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا [ 55 / 33 ] . وقال اللّه - تعالى - : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا [ 25 / 25 ] . وروى أبو هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال « 1 » : « إنّ اللّه تعالى يقول : يا معشر الجنّ والإنس ، إني قد نصحت لكم وإنّما هي أعمالكم في صحفكم ، فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلّا نفسه . ثمّ يأمر اللّه - تعالى - بجهنّم ، فيخرج منها عنق ساطع واسع مظلم فيقول : أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ * هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ [ 36 / 60 - 63 ] . فتجثو الأمم وهو قوله - تعالى - : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً
--> ( 1 ) - لم أعثر عليه بلفظه . وقد أخرج في مسلم عن أبي ذر ( كتاب البر ، باب ( 15 ) تحريم الظلم ، ح 55 ، 4 / 1995 ) : « يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أو فيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه » . وأخرج الطبري ( التفسير ، النبأ / 40 ، 30 / 17 ) عن أبي هريرة : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال يقضى اللّه بين خلقه الجن والإنس والبهائم ، وإنه ليقيد ( كذا ) يومئذ الجماء من القرناء ، حتى إذا لم يبق تبعة عند واحد لاخرى ، قال اللّه : كونوا ترابا . فعند ذلك يقول الكافر : يا ليتني كنت ترابا » .